الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )
القسم الأول 105
تنقيح المقال في علم الرجال ( ط . ق )
قطّ وظاهر الرّواية كون الزّهد صفة معروفة مشهورة للمسمّى بالضحّاك كما انّه يبعد إرادة الأحنف كونه من العارفين بالأمام والمجاهدين معه والامر من قبله يوم صفّين على تميم البصرة ومن وقف على مواقفه مع معاوية وعدم ميله له بالمال الّذى بذل له إذ عن بنفوذ بصيرته في معرفة امام الحقّ والحاصل انّ الزّاهد هو الأحنف صاحب علي ( ع ) ولكنّه عارف والجاهل بالأمام بل العدوله هو الضحّاك بن قيس الفهري صاحب معاوية لكنّه ليس بزاهد بلا ريب فتطبيق المسمّى بالضحّاك في الرّواية على الأحنف كما سمعته من التّكملة في غاية البعد لانّه زاهد عارف ولولا انتفاء معروفيّة الفهري بالزّهد لكانت الرّواية اشدّ انطباقا عليه سيّما وهو المنصرف اليه اطلاق الضحّاك بن قيس كما عرفت والغرض سقوط الرّواية عن كونها طعنا على الأحنف كما يشهد بذلك قرائن أحواله لا تعيين المراد منها فانّ اللّه تع وأوليائه هم العاملون بذلك وان صدق ظنّى فانّى لا استبعدان يراد بالضحّاك بن قيس رجل من الخوارج من أصحاب البهلول بن بشر الملقّب كثارة الخارج سنة ( 120 ) في امارة خالد القسري فلعلّ ذلك الرّجل مع معروفيّته بالزّهد والعبارة والجهل بالائمّة كان معهودا معلوما في زمن أبي عبد اللّه ( ع ) بحيث يفهم من اطلاق اسمه واللّه ولى العلم وأوليائه الكرام عليهم منه أفضل الصّلوة والسّلام وكيف كان فالضحّاك بن قيس الفهري الكناني القرشي قد عدّه ابن عبد البرّ وابن مندة وأبو نعيم من الصّحابة وكنيته أبو أنيس وقيل أبو عبد الرّحمن وقيل انّه ولد قبل وفات النّبى ( ص ) بسبع سنين أو نحوها وانّه لا صحبة له ولا يصحّ سماعه من النّبى ( ص ) قال في أسد الغابة انه كان على شرطة معاوية وله في الحروب معه بلاء عظيم وسيّره معاوية على جيش فعبر على جسر منحج وصار إلى الرقّة ومضى منها فأغار على سواد العراق وأقام بهيت ثمّ عاد ثم استعمله معاوية على الكوفة بعد زياد سنة ثلث وخمسين وعزله سنة سبع وخمسين ولمّا توفّى معاوية صلّى الضحّاك عليه وضبط البلد حتّى قدم يزيد بن معاوية فكان مع يزيد وابنه معاوية إلى أن ماتا فبايع الضحّاك بدمشق لعبد اللّه بن الزّبير وغلب مروان بن الحكم على بعض الشّام فقاتله الضحّاك بمرج راهط عند دمشق فقتل الضحّاك بالمرج وقتل معه كثير من قيس عيلان وكان قتله في منتصف ذي الحجّة سنة اربع وستّين انتهى 5830 الضحّاك بن محمّد بن شيبان أبو عاصم النبيل الشّيبانى البصري عنونه كذلك النّجاشى ره وقال عامي روى عن جعفر ( ع ) كتابا رواه هارون بن مسلم أخبرنا عدّة عن الحسن بن حمزة الطّبرى قال حدّثنا محمّد بن جعفر بن محمّد بن بطّة قال حدّثنا محمّد بن القاسم عن الحسن بن علىّ بن محبوب عن هارون عنه وأخبرنا محمّد بن عثمان بن الحسن قال حدّثنا أبو على إسماعيل بن محمّد بن صالح الصّفار قرأته عليه قال حدّثنا عبّاس بن محمّد بن حاتم بن واقد أبو الفضل الدّورى قال حدّثنا أبو عاصم بن النبيل عن جعفر بن محمّد عليهما السّلام انتهى ومثله فعل في الخلاصة فعنونه في القسم الثّانى بما ذكر في العنوان واقتصر على قوله عامي وأقول انّ النّجاشى وان كان ضابطا الّا انّ ملاحظة المشخّصات تورث للإنسان الظن القوى بانّ محمّدا في كلامه مصحف مخلد الآتي وان العلّامة ره تبعه في ذلك من غير تعمّق ولم أقف في كلام غيرهما على الضحّاك بن محمّد وانّما المذكور في كتب رجال الخاصة والعامّة ابن مخلد بالخاء المعجمة واللّام كما تسمع الأن التميز ميّزه الشّيخ الأمين الكاظمي ره برواية الحسن بن علىّ بن محبوب عن هارون بن مسلم عنه وعبّاس بن محمّد بن سالم عنه 5831 الضحّاك بن مخلد بن الضحّاك بن مسلم الشيباني أبو عاصم النّبيل الضّبط قد مرّ ضبط مخلد في أحمد بن مخلد النخاس وضبط الشّيبانى في إبراهيم بن رجاء وضبط عاصم في بشر ابن عاصم والنّبيل بالنّون المفتوحة والباء المفردة المكسورة والياء المثنّاة التحتيّة السّاكنة واللّام الذكّى النّجيب وقد وقع في طريق الصّدوق ره في باب ما يقبل من الدّعاوى بغير بيّنة أبو عاصم النبّال ومن المعلوم انّ مراده بالضحّاك المذكور ولانّه روى عنه عن جريح وأبو عاصم الّذى يروى عن جريح هو الضحّاك بن مخلد لكن المذكور في كتب الرّجال من الخاصة والعامّة أبو عاصم النّبيل لا النبّال فالظّاهر انّ الأبدال النّبال سهو من قلم النّاسخين أو قلمه الشّريف الترجمة قد عدّه الشّيخ ره في رجاله من أصحاب الصّادق ( ع ) قائلا الضحّاك بن مخلد الشّيبانى أبو عاصم البصري انتهى وقال المقدسي الضحّاك بن مخلد بن الضحّاك بن مسلم ( 1 ) الشيباني مولاهم أبو عاصم سمع عبد الملك بن جريح وغيره قال عمرو بن علي سمعت ابا عاصم يقول ولدت سنة اثنتين وعشرين ومائة ومات سنة اثنتي عشرة ومأتين وهو ابن تسعين سنة وأربعة اشهر انتهى وقال الذّهبى الضحّاك بن مخلد أبو عاصم الشّيبانى البصري النّبيل الحافظ روى عنه البخاري وعبّاس ( 2 ) الدّورى قال عمر بن شبه واللّه ما رايت مثله وقال أبو عاصم ما دلّست قطّ وما اغتبت أحدا منذ عقلت انّ الغيبة حرام مات في ذي الحجّة سنة اثنتي عشر ومأتين انتهى وقال ابن حجر الضحّاك بن مخلد أبو عاصم النبيل الشّيبانى ثقة ثبت انتهى فتلخّص انّ الرّجل عامي لم يوثّقه أحد من أصحابنا وتوثيق العامّة لا يجدينا نفعا 5832 الضحّاك بن مزاحم الخراساني عدّه الشيخ ره في رجاله من أصحاب السّجاد ( ع ) مضيفا إلى ما في العنوان قوله أصله الكوفي تابعىّ وظاهره وان كان اماميّا الّا انّا لم نقف فيه على ما يدرجه في الحسان وقال في ملحقات الصّراح الضحّاك بن مزاحم بن يزيد الهلالي المفسّر كنيته أبو القاسم حملته امّه سنتين ثم ولدته وكان يقيم ببلخ وبمرو وكان أيضا ببخارا وسمرقند مدّة ويعلّم الصّبيان احتسابا وله التفسير الكبير والصّغير مات ببلخ سنة اثنتي ومائة انتهى وأقول تكنيته ايّاه بابى القاسم قد صدر من ابن معين أيضا ولكن الغلاس قد كنّاه بابى محمّد واقامته ببلخ وموته بها هي الّتى دعى وصف بعضهم ايّاه بالبلخى بدل الخراساني ووصفه ابن معين بالمشرقى أيضا وتبعه على ذلك يعقوب الغسوى وردّه بعض علماء العامّة بانّ الضحّاك المشرقي هو ابن شرحبيل حدّث عن أبي سعيد الخدري ومسترق بطن من همدان وامّا قوله كان يعلّم الصّبيان فقد ذكره جماعة وقد قيل انّه كان في مكتبة ثلثه آلاف صبي وكان يطوف عليهم على حمار وامّا تاريخ وفاته بسنة اثنتي ومأته فيعارضه ما عن عبد اللّه بن أحمد من انّه مات سنة خمس ومائة وقيل سنة ست ومائة وزعم بعض الفضلاء من ترجمة العامّة ايّاه كونه عاميّا فيعارض ما استظهرناه من الشّيخ ره من كونه اماميا ويردّه انّ تضعيف جمع منهم ايّاه يشهد بكونه اماميّا لانّ ذلك عادتهم مع الامامي وقد ضعّف الرّجل يحيى بن سعيد وقال ابن حجر انّ شعبة كان لا يحدث عنه وينكر ان يكون لقى ابن عبّاس قطّ نعم وثّقه أحمد بن حنبل وابن معين وأبو زرعة والعجلي والدّارقطنى وغيرهم وبعد بنائنا على ما يظهر من الشّيخ ره من كونه اماميّا يكون توثيق الجماعة مدرجا له في الحسان والعلم عند اللّه تع وقد مرّ ضبط مزاحم في بشار بن مزاحم 5833 الضحّاك بن النّعمان الجابري الهمداني الكوفي عدّه الشيخ ره في رجاله من أصحاب الصّادق ( ع ) ظاهره كونه اماميّا الّا انّ حاله مجهول وقد مرّ ضبط النّعمان في الحرث بن أوس والجابري نسبة إلى جابر بن عبد اللّه الأنصاري ومرّ ضبط الهمداني في إبراهيم بن قوام الدّين 5834 الضحّاك بن يزيد كوفي عدّه الشّيخ ره في رجاله من أصحاب الصّادق ( ع ) وحاله كسابقه ونقل في جامع الرّواة رواية أحمد بن محمّد بن ابينصر عنه تذييل قد عدّ المتكفّلون لتعداد الصّحابة جمعا منهم مسمّين بالضحاك نذكرهم نسقا بسبب اشتراكهم في الجهالة وهم الضحّاك الأنصاري والضحّاك بن أبي جبيرة والضحّاك بن حارثة الخزرجي ثمّ السّلمى الشاهد العقبة وبدرا والضحّاك بن خليفة الأشهلى الشاهد أحدا المتوفّى في اخر خلافة عمر والضحّاك بن ربيعة الحميري والضحّاك بن زمل الجهني والضحّاك بن سفيان السّلمى والضحّاك بن سفيان الكلابي أبو سعيد والضحّاك بن عبد عمرو الخزرجي البخاري والضحّاك بن عرفجة السّعدى سعد تميم والضحّاك بن النّعمان بن سعد وغيرهم [ منفردات ] 5846 ضرار بن الصّامت عدّه الشّيخ ره في رجاله من أصحاب علي ( ع ) وحاله مجهول وقد مرّ ضبط ضرار في الحرث بن ضرار وضبط الصّامت في أوس بن الصّامت 5847 ضرار بن ضمرة الضّبابى قد مرّ ضبط الضّبابى في اشيم الضّبابى والرّجل من خلّص أصحاب أمير المؤمنين ( ع ) حسن الحال فصيح المقال وقد امره معاوية بان يصف له عليّا فاستعفاه فلم يعفه فقال ما أصف منه كان واللّه شديد القوى بعيد المدى يتفجّر العلم من انحائه والحكمة من ارجائه حسن المعاشرة سهل